فخورون أم فخورين بكم

انتشرت مؤخرا صور لحافلة المنتخب الجزائري لكرة القدم بعد فوزهم بكأس الأمم الإفريقية في مصر، وقد كُتبت شعارات على حافلة استقبالهم باللغتين العربية والأمازيغية. وكان الشعار المثير للجدل كتابتهم: “فخورين بكم” بنصب لفظة فخورين بالياء (لأنه جمع مذكر سالم)، والأصل رفعها بالواو أي “فخورون بكم” لكونها خبرَ مبتدأ محذوف تقديره نحن أي نحن فخورون بكم.

فخورين بكم 2

متابعة القراءة “فخورون أم فخورين بكم”

سجال حول فتوى العشق

دار بين الشاعرين فواز اللعبون و عيسى جرابا سجال شعري حول فتوى العشق، وكان السبب أن أحدهم كتب لفوّاز:

دكتورنا سائل يحتاج فتواكا
لايستطيع عن الحلوات إمساكا
يبكينه إن بثثن العشق في ألم
أذهبن من رأسه شعرا و أسلاكا

فأجاب فواز اللعبون :

يا سائلي عن جوازِ العشقِ خذ قلماً
واكتبْ جوابَ امرئٍ بالخير أفتاكا
لا بأسَ بالعشق إن كانت نهايتُهُ
إلى الزواجِ وإلا خابَ مسعاكا

متابعة القراءة “سجال حول فتوى العشق”

اسم صغير القط أو الهرّ

لو أردنا أن نتجنب تحليل أصل الكلمتين، فإن المشهور أن الهر مرادف للقط وليس صغيره كما تتناقل بعض المواقع.

وتصغّر ألفاظ القط أو الهر على هُريْر وقُطيط وقد يقال بكل بساطة صغير القط أو ولده.

  • ونقل ابن عباد في المحيط: “الشِبْرِق: وَلَدُ الهِرة، وجَمْعُه شَبَارِق”.
  • وقد يلحق بالدِرص وهو ولد الفأر وما شابهه. يقول ابن سيده الأندلسي: “الدِّرْصُ والدَّرْصُ ولَدُ الفَأْرِ والقُنْفُذِ والأَرْنَبِ والهِرَّةِ والكَلْبةِ والذِّئْبةِ ونحوِها”.
  • وربما سُمي جرْوًا خاصة إن كان برّيا. [وهو ما اختاره مؤخّرا معجم الغني]

والله أعلم.

في بلادي ظلموني – كلمات الرجاء المغربي

اشتهرت مؤخرا أهازيج تحمل همّ مشجعي فريق الرجاء البيضاوي المغربي، وما هي في نهاية الأمر إلا صورة تعكس واقع العالم العربي ومن ماثلهم.

متابعة القراءة “في بلادي ظلموني – كلمات الرجاء المغربي”

ألفاظ أمازيغية في كتب المتقدمين: تاصاليت

من الألفاظ الأمازيغية في كتب المتقدمين، ما جاء في كتاب الاعتصام للشاطبي الغرناطي (ق 8هـ / 14م) في حديثه عن المهدي بن تومرت المصمودي السوسي (ق 5هـ / 11م).يقول:

“وكان مذهبه البدعة الظاهرية، ومع ذلك فابتدع أشياء كوجوه من التثويب، إذ كانوا ينادون عند الصلاة بـتاصاليت الإسلام و بقيام تاصاليت و سوردين و تاردي و أصبح ولله الحمد وغيره. فجرى العمل بجميعها في زمان الموحدين وبقي أكثرها بعدما انقرضت دولتهم، حتى إني أدركت بنفسي في جامع غرناطة الأعظم الرضا عن الإمام المعصوم المهدي المعلوم، إلى أن أُزيلت وبقيت أشياء مثيرة غُفِلَ عنها أو أُغفِلَت.”

متابعة القراءة “ألفاظ أمازيغية في كتب المتقدمين: تاصاليت”

التصيغر بلاحقة الشين في الأمازيغية واللغات المجاورة

من أساليب تصيغر الأشياء في الأمازيغية تأنيث ألفاظها[2] مثل asif (واد) و tasift (جدول صغير). إلا أن هناك حالات أخرى متداولة في تفرعاتها تستند إلى الأوزان أو الإلحاق، أتساءل من بينها عن أصل تصغير الأسماء بالشين الملحقة في القبائلية (باللواحق: اش/وش/يش).

متابعة القراءة “التصيغر بلاحقة الشين في الأمازيغية واللغات المجاورة”

جمع بؤبؤ

إن لم يثبت في الباب جمعٌ سماعيّ يُحتج به، فإن ما أميل إليه هو بآبئ باعتبار قياسه على جمع:

bubu

بؤبؤ العين

  1. لُقلُق لقالق؛
  2. وهُدهُد هداهِد؛
  3. وجؤجؤ جآجِئ (عظم صدر)؛
  4. ولؤلؤ لآلِئ؛
  5. ودؤدؤ دآدئ؛ نقله الصاحب بن عباد (ق 4هـ) في المحيط في اللغة.
  6. ويؤيؤ على يآيِئ ويأيي كما في شطر أبي نواس: “ما في اليَأيي يُؤْيُؤٌ شَرْواهُ…”. وفي ذلك نقل ابن منظور قول ابن بري: “كأَنَّ قياسَهُ عنده اليَآيِئُ، إِلا أَنَّ الشاعرَ قَدَّمَ الهمزة على الياءِ. قال: ويمكن أَن يكون هذا البيتُ لبعضِ العَرَب، فادَّعاه أَبو نُواسٍ”.

فيكون بذلك القياس في فُعفُع جمعه على فعافِع وبالتالي بؤبؤ بآبئ.

متابعة القراءة “جمع بؤبؤ”

كتاب «تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية» للقس اللبناني طوبيا العنيسي

أنهيت الأمس بحمد الله التفريغ الأوّلي لكتاب “تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية” للقس اللبناني طوبيا العنيسي، اعتمدت فيه على طبعة مصوّرة من عام 1932م وطبعة حديثة من سنة 2006، لكن الطبعة الحديثة حوت الكثير من الأخطاء النصية في إعادة رسم الحرف اللايتيني أو حتى الكلمات العربية لاعتمادها بشكل أكبر على الـ OCR.

هناك نسخة أكثر تنقيحا عُرضت بعض صفحاتها على Google book و تخلّصَت من الكثير من الأمور التي قد يصعب فهمها أو سهّلت بعضها، لكنها للأسف محدودة في عرض الصفحات.

وقد أنهيت التفريغ في ظرف ثلاثة أيام، وسيكون أمامي إعادة مراجعته وضبطه، ولأجل ذلك قد أعتمد على مُمل لاحقا، ثم أرسل الكتاب إلى الشاملة.

متابعة القراءة “كتاب «تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية» للقس اللبناني طوبيا العنيسي”

ألفاظ أمازيغية في كتب المتقدمين

من أول الكلمات الأمازيغية التي قرأتها في كتب اللغة العربية كان ما رواه السيوطي (ق 9هـ) في كتابه “المزهر في علوم اللغة وأنواعها” عن أحد من يرى بمذهب عباد بن سليمان الصيمري في باب مناسبة الألفاظ لمعانيها، سُئل وهو يجهل الفارسية عن مسمى “أذغاغ” وهو بالفارسية الحجر، فقال: أجد فيه يبسا شديدا، وأظنه الحجر.

غير أن الكلمة لم تكن فارسية بل أمازيغية لاتزال متداولة ومعناها الحجر. وهو ما حكاه الإمام الصنهاجي القرافيّ (ق 7هـ): قال “وهو من لغة البربر”.