السرعوف أو فرس النبي في اللهجات الجزائرية

ضمن مقال: السرعوف والدلالة الدينية، تناولت عن كثب التسميات المحلية لهذا الكائن البديع، فقد تنوّعت أسماؤه عندنا في الجزائر من منطقة إلى أخرى، وأحيانا تستند بعض الأسماء إلى قصص خرافية وفي أحيان أُخرى تكون مجرد خلط في الأسماء مع حشرات أخرى. أذكر منها عيّنات عشوائية على سبيل التنويع لا الحصر.

عود (وهو وإن كان قد يدل على العود الخشبي لكنه يستعمل أيضا بمعنى الفرس في لهجات المغرب الكبير):

  • عود النبي (الشرق)
  • فرس النبي (خنشلة، مسيلة، الجلفة)
  • ناقة النبي (ورقلة)

  • عود الذيب (مناطق الوسط، عين الدفلى)
  • لالة عودة (تيارت، تيسمسيلت)
  • عود الريح (غرداية)
  • عود خوالي،  عودة اما وبابا (الجلفة)، عود امي وخوالي (بشار)، مهري خوالي (واد سوف)، ناقة اخوالي، ناقة خالي (عيساوي من الجلفة)، عود جدي (جلفة)
  • عودة سيدي عبد القادر (عين وسارة)
  • عودة سيدي عيسى (جلفة)، عود سيدي عيسى (جلفة، المسيلة)
  • حمار سيدي عيسى (المدية، البويرة، المسيلة)، سيدي عيسى (جنوب المدية، الجلفة)
  • جرادة النبي (تبسة)

وكذلك من الجانب الأمازيغي:

  • تسرذونت لحباس أو لعوذا لحباس، بغلة الأوقاف أو البساتين (شاوية)
  • العوذا ن نبي يعني فرس النبي (شاوية)
  • فرس سيدي سليمان: ثاقمرت ن سيدي سليمان tagmart n sidi slimane  (قبائلية)
  • فرس النبيtagmart n nvi (قبائلية)
  • تعوذيوت ن لالة فاظمة
  • ثڨمرث سيدي عيسى

أسماء مؤنثّة (نانّا=نانّة بمعنى جدّة / لالّا=لالّة صيغة توقير للسيدات):

وتُسمى أيضا قُونْدَة (وهران، سيدي بلعباس) أو قُنْدا (وأحسب أن هذه اللفظة تطلق على الجرادة) وقد تلقّب بالجدة (نانّا عند الشاوية) أو لالّة أو أمجدّة قُونْدَة (تيبازة، البليدة، العاصمة، شلف) أو جدة قونجة وأحيانا تتحور جاجة قونطة (المدية) أو جاجة قوندة (البليدة)، جدة غوندة (قليعة)، نانا قايدة (في المناطق الشاوية والأوراس مثل:باتنة،خنشلة، قالمة، ام البواقي، سوق أهراس، تبسة)، نانّة قِيدة (قسنطينة، شلغوم العيد، العلمة)، لالة قيدة (قسنطينة)، نانا جيدة (الشرق)،  جدة حيدة (سكيكدة) أو جدة حدة (سكيكدة، قسنطينة)، جيدة حيدة (جيجل، القل).

  • لالة عودة (تيبازة)، اما/يما/ماما عودة (شلف)
  • جدة مونانة (جيجل)، جدة ميمونة(جيجل، ميلة)، يمّا حاجّة، جدة حاجة (ميلة)، ماما حاجة (جيجل)
  • جدة عريبة، ميمة العرب
  • لالة فاطمة (بجاية)، لالة فاطيمة (سطيف)، لالة فطيمة، نانا فطيم*، ماما عايشة (عنابة)، أم عيشة (تيارت)، عيشة الطويلة (عنابة)، ماما مسعودة، جدة عريبة، موسليمانة، موسليمان (المدية)، جدة بوسليمان*، جدة موسليمان (دلّس).
  • نانّة عمشة (ربما بسبب شكل عيونها)
  • بنت خوالي (مدية)
  • جدة حاجة (سيدي معروف جيجل)

  • وين اخوالك/اخوالي،  خوالي منين منا و الا منا (سطيف)

  • دابة جدة (بسكرة)

  • جدة حنا

ولعل من الأسباب التي تجعلهم يسمونها بالجدة أو سؤالهم لها عن أخوالهم هو شعور شوق يتولّد في الأم التي عادة ما تكون بعيدة عن أهلها، فتلاعب أبناءها وتحبب لهم أخوالهم بطريقة مرحة يزدادون بها شوقا لهم. وأي عيّنة أسهل من السرعوف الساكن الذي يتيح لك التأمّل ومحادثته.

أسماء أخرى (مذكرة):

  • عبيد النبي أو عبد النبي (أدرار)

  • عمي الحاج، الحاج بلقاسم، با الحاج (تلمسان)، الحاج الاخضر (تلمسان)، سيد الحاج (أدرار): ولوكنه حجّ بيت الله فيسألونه عن القبلة “منا ولا منا”.

  • بوشعيرة (سطيف، جيجل، باتنة): يقال أن من يلمسه تظهر على عينه شعيرة (دمل الجفن). لعل الكبار اخترعوا هذا كي ينهوا الأطفال عن لمس هذه الحشرات، وربما التأذي ولعل شكل أعينها الجاحظة هو من أوحي بذلك.

  • عمي بوسليمان (بومرداس)

  • عاشور
  • بنطور الجنة (بسكرة)

  • بوبشير (بسكرة، برج بوعريريج، باتنة)، بشار الخير: لأن رؤيته بمثابة حمل البشارة، وهذا الاسم يطلق على أكثر من حشرة فيما أعلم. ويذكر أن العام الذي يُرى فيه عام خير

  • عمّي العُرابي، سيدي عورابي (الوادي)

  • وقد يسمى الذكر أيضا بـ Boxeur (عنابة، آفلو)
  • فراجي (تندوف)
  • بو حشيشة (برج بوعريريج)
  • بو سليمانة، جد بوسليمان، ثبوسليمنث Taboslimant

الأسماء التي في الأعلى تحتاج إلى تنقيح إضافة إلى هذه الأسماء، فإما أنه مجرد خلط وقصر أو أنها أسامي سائدة:

  • جرادة
  • بو كشاش (مسيلة)

  • بابا عجينة (بليدة)

  • بونقاز (عنابة؟)
  • بو جليدات


كان الأطفال يفرحون بلقائها وينزلون عليها بوابل من الأسئلة، فيسألونها عن القبلة ويغنون لها “آ سيدي الحاج قلنا وين راهي القِبلة، منا ولا منا؟” أو يسألونها عن أحبائهم “وين راه فلان من ولا من؟” أو أخوالهم “بوشعيرة بوشعيرة وين راهم خوالي”، “يا ما عيشة خوالي هاك ولا هاك؟” أو عن أشيائهم المفقودة أو أحبائهم، ويتوددون لها “يا لالة عودة ناسك من ولا من؟“. فتتفاعل معهم بحركاتها الرشيقة والغامضة وتنحني نحو أحد الاتجاهات أو تشير بطرفها أو تهز رأسها أو قرون استشعارها نحوه. فيتبعون الاتجاه الذي تشير لهم به.

فهي بوصلة الطفولة، حتى قيل “كي تهمل وماتعرفش داركم وين راهي سقسي بوشعيرة”. ويتخيل غيرهم مسرحية غنائية: “جيدة عريبة ماين كنتي .. ويتخيلونها ترد قائلة: كنت نغسل لوليداتي … كنت نمسح لوليداتي … كنت نمشط لوليداتي … جيدة عريبة واين كنتي .. فترد كنت نجري ورا وليداتي”.

وقد يحملونه من وسطه كي يسألوه، بينما يقبل عليه البقية والبنات خاصة ليسألوه بلطف عن جهة زواجهم ويترقبون حركته بفارغ الصبر كي يشير بأحد أطرافه الأمامية ليريهم الجهة التي يسكنها فارس أحلامهن.

ويغلوا بعضهم : يا جدة وين نروحو للجنة ولا للنار؟ (نسأل الله العافية).


هذا كان الجيل السابق، أما من تمدّن اليوم وفقد ملامح الطبيعة والعشب الأخضر الرطب في مقابل الاسمنت وشاشات الأجهزة، فلن يعرف مثل هذه التجاربومن طريف ما حصل في استقرائي أن بعضهم ممن لم يعرف لهذا الكائن اسما، سماها: باعوشة، التنين الأخضر، هايشة، لوبيا خضرة، الفهد الاخضر، هالك العجيب، ديناصور.


 

المقالة لازلت تحت التنقيح، أمامي الكثير من القوائم للإدماج ثم الاستقراء والتعليق عليها.

أدعوكم لقراءة قصة ممتعة قادني إليها بحثي وهي قصة من التراث المغربي: قصة الجرادة المالحة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s