شبهة التطبب ببول البعير

هل الإشكال في استعمال النبي له أم في كونه مضرا. إذا قلت فيهما معا، فوجب في بطلانهما معا بطلان الدعوى.

وعلى هذا فالشبهة مركبة من كون البول:

1- مضر

  • ماهية البول: 95% ماء + مجموعة عناصر مثل البوتاسيوم، الصوديوم
  • ضرره في فرض وجود مرض فيه، وفي هذه الحالة الأمر لا يختص بالبول ولكن حتى الدواء لو كان ملوثا فسيكون مضرا. واستعمال بعض الأدوية يكون مبنيا على موازنة بين النفع المجلوب والضرر الجانبي.

2- استعمال النبي له

  • استعمال البول سواء الحيواني أو البشري لا يرتبط بالدين الإسلامي خاصة، وإنما هو ثقافة في الطب الشعوبي عبر العالم سواء في الصين أو الهند أو غيرها، وأشهر المصنفات الطبية القديمة كانت تورده وقد ذكر بول الإبل ابن سينا وذكر فوائده واستخدامته، وقد كانت جداتنا والعارفون بالطب يستخدمونه لأجل خصائص فيه، يتم اليوم الاستعاضة عنها بعناصره المستخلصة صناعيا.
  • استعمال البول والغائط لم يتوقف:
    • هناك شعبة طبية تسمى بـ urinotherapy تدرس قضايا العلاج بالبول، والبول يستعمل في بعض الأدوية أو مستحضرات التجميل.
    • هناك دواء يستخلص من بول الفرس الحامل يسمى الـ Premarin يستعمل لأجل الاختلالات الهرمونية التي تصيب النساء، ومثله أيضا ذاك الهرمون المستخلص من بول النساء الحوامل يستعمل في حقن أسماك الـ pangasius لأجل أن تبيض وتستألف.
    • أغلى أنواع القهوة تستخلص من غائط بعض الحيوانات سواء الفيلة (230$) أو قط الزباد أو غيرها.
  • ثانيا: الاحتكام للنص يجب أن يكون موضوعيا، فإذا كنت تصدق أن النبي استخدم هذا فعليك أن تصدّق أيضا أنهم شُفوا من مرضهم العضال بعد تطببهم بهذا ولم ينقل أنهم وجدوا أي ضرر بل غرّتهم صحتهم وسوّلت لهم أنفسهم فقاتلوا وقتلوا وسرقوا.
    • دلالة واضحة على صدقِ نبوةِ النَّبِيِّ، وهو من معجزاتِه؛ فقد نصح الأعراب بشربِ ألبانِ الإبلِ وأبوالِها ، فوجدنا في الحديثِ نفسه أن الأعراب تم شفاؤهم بالفعل بعد تناول هذه الوصفة ، ولم يُبدوا اعتراضًا لها ، فالحديث يقول : ” حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ ” وفي راوية في صحيحِ البخاري ” لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من أبوالها وألبانها” ففعلوا، فلما صحوا عمدوا إلى الرعاة فقتلوهم”. أي تم شفاؤهم.
    • إن هذا الحديثَ ليس فيه إلزام للمسلمين أن يشربوا من ألبانِ الإبلِ و أبوالِها؛ بل كل ما فيه أن النبيَّ نصح بعض الأعراب لما مرضوا بشربها، ولم يأمر كل المسلمين إذا مرضوا بشربوها أيّ أنها (وصفة معينة لناس بعينهم أو لمرض بعينه)؛ فمثلها مثل الأدوية التي في الصيدلية لا يلجأ إليها إلا لحاجة معينة وليست قوتا، كذلك ثبت عن النَّبِيِّ أنه أباح أكل الضبِ ولم يأكله ، وذلك في صحيحِ البخاري برقم 4981 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ فَأَهْوَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ ضَبٌّ فَأَمْسَكَ يَدَهُ فَقَالَ خَالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ قَالَ: ” لَا وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ” فَأَكَلَ خَالِدٌ وَرَسُولُ اللَّه ِ يَنْظُرُ.

رأيان حول “شبهة التطبب ببول البعير

  1. شكراً جزيلاً على موضوعك
    في الواقع أسف كثيراً عندما أشاهد اللغط الذي يقع فيه الكثير من أبناء المسلمين واستخفافهم بفائدة بول الإبل بالرغم من حديث الرسول عنه
    وهذا بحث علمي أثبت فعالية بول الإبل في قتل العديد من أنواع الخلايا السرطانية
    https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0378874112005235?via%3Dihub

    وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s