الرد على الروافض حول فقه الإمام مالك في المطاعم

ردا على تعليق رافضي يستنكر فيه على فقه الإمام مالك بن أنس في باب الاستقذار واستطابة النفس لبعض المأكولات. يقول:

وهل مالك وغيرهم يمثلون الدين الإسلامي الحنيف
هذا من يترك كتاب الله وعترتي اهل بيتي


الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،

فإن صح نسبة القول لمالك، فمالك لم يأت بقوله من جعبته ولكنه قول الله تعالى : (قل لا أجدُ فيما أوحي إليَّ مُحرماً علي طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دماً مسفوحاً أو لحمَ خنزيرٍ فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به) الأنعام 145

وإن كنت تفقه أصول الاستدلال علمت أن في الآية حصرا صريحا للمحرمات ومفهوم ذلك أن ما دونها ليس كذلك. وعليه كان حكم ذوات الأنياب الكراهة لورود النهي في السنة لا الحرمة عند من قال بذلك من أصحابه. وهذا الكلام ليس بدعا من القول. وإنما هو إعمال للدراية والنقل. واستدلال بروايات عن عترة النبي ابن عباس وزوجه عائشة رضي الله عنهما وغيرهم في المسألة. فالمسألة مسألة تقديم كراهة الاستخباث أو الحرمةـ وقد استقر قول المدارس الفقهية حتى المالكية على تقديم الحرمة لتواتر النهي في ذلك.

بل وإن مالكا بوّب في موطئه : “باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع”. وروى في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين وأثبت العمل بحرمته. وبسط المسألة والاستدلالات يطول.

والقائلون بعدم الحرمة حملوا قوله صلى الله عليه وسلم : «أكل كل ذي ناب من السباع حرام». على قوله تعالى : ( وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ) المائدة 3. على أن الأكل يعود على بقية ما ترك السبع.

ولك أن تفتح كتبك كي ترى روايات مشابهة في الكراهة والاستخباث وأخرى في التحريم. وأذكر على سبيل المثال ما أورده صاحب الوسائل بسنده : حين سأل سماعة بن مهران الإمام الرضا قال : «سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : أما لحوم السباع والسباع من الطير والدواب فانا نكرهه، وأما جلودها فاركبوا عليها ، ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه». وعن الحلبي، عن أبي عبد الله، قال : «لا يصلح أكل شيء من السباع، إني لأكرهه وأقذره». وقد حمل الكراهة على الحرمة. وكذلك عن زرارة عن أبي عبد الله «ما حرم الله في القرآن من دابة إلا الخنزير و لكنا نكره». وسُئل أبو جعفر عن الجريث فقال « قُلْ لا أَجِدُ إلى آخر الآية ثم قال:لم يحرم الله شيئا في القرآن إلا الخنزير بعينه، وعن الجريث يكره كل شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق، وليس بحرام إنما هو مكروه». إلى غير ذلك.

فمالك رحمه الله ليس مبتدعا ولا صاحب هوى، ويعلم ذلك كل من قرأ سيرته وصبره. وأذكرك أن مالكا المدني كان جعبة رواية وفقه أهل مدينة رسول الله. وكان من أقران جعفر الصادق المدني رحمه الله وعنه قد أخذ وقد روى أيضا.

وعليه فاعلم أن أهل السنة ( الممثلون الحصريون للدين الإسلامي الحنيف ) إذا أوردوا قول عالم فهم يستدلون بأدلته لا بقوله.

والله أعلى وأعلم

رأي واحد حول “الرد على الروافض حول فقه الإمام مالك في المطاعم

  1. وقد كان هذا في فيديو نشره رافضي لشيخ أزهري يتحدث عن الاستقذار واستطابة النفس لأكل الحشرات وغيرها في فقه الإمام مالك. وكان ذكر :
    ليس عند مالك ٍ يعاب ** أكل الحية والكلاب

    فكان ردي على تعليق أحد الروافض :
    وهل مالك وغيرهم يمثلون الدين الإسلامي الحنيف
    هذا من يترك كتاب الله وعترتي اهل بيتي

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s